الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

126

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

عن انشاد العرب ه‍ قال الحافظ ابن الجوزي في تلبيس إبليس الظاهر من هاتين الجاريتين صغر السن لان عائشة كانت صغيرة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير إليها الجواري يلعبن معها ثم ذكر بعض طرق القصة وفيها ما كانوا يغنون به فقال فبان بما ذكرناه ما كانوا يغنون به وليس مما يطرب ولا كانت دفوفهن على ما يعرف اليوم ه‍ منه ص 240 وقال النووي في شرح مسلم وقوله وليستا بمغنيتين معناه ليس الغناء عادة لهما ولا هما معروفتان به قال القاضي وانما كان غناهما بما هو من اشعار الحرب والمفاخرة بالشجاعة والظهور وهذا لا يهيج الجواري علي شر ولا إنشادهما لذلك من الغناء المختلف فيه وانما هو رفع الصوت بالانشاد ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبا ه‍ ونحوه للقسطلاني في الارشاد وغيره ( زقلت ) ( ذكر ما كانوا يغنون به ) سبق أن جواري الأنصار كانوا يغنون بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث وبعاث بضم الباء وأخره مثلثة والعين مهملة واعجامها تصحيف وهو اسم حصن وقع الحرب عنده بين الأوس والخزرج قال الأستاذ المعمر أبو النجاة سالم بو حاجب المالكي أحد الاعلام من مشايخنا التونسيين في تعاليقه على الصحيح لله در البخاري في ايراد خصوص اللعب المذكور يوم العيد حيث يؤخذ منه أن اللهو الذي يرتكب لاظهار المسرة العيدية ينبغي أن لا يكون خاليا عن نحو مصلحة شرعية حتى يخرج ذلك اللعب عن دائرة اللهو والباطل وفي هذا إشارة إلى أصل عظيم من أصول تمدن